التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقاعد عن العمل السياسي - نيلسون مانديلا

في يونيو 2004، في عمر يزيد عن 85 وبصحة متدهورة، أعلن مانديلا انه "يتقاعد من التقاعد" وينسحب من الحياة العامة، ومستدركا "لا تدعوني، فأنا من سيدعوكم". استمر بلقاء الأصدقاء المقربين والعائلة، وردت المؤسسة دعوات له بالظهور في المناسبات العامة ورفضت معظم طلبات المقابلات الصحفية. استمر في المشاركة في بعض الشؤون الدولية، وشجع رئيس زيمبابوي روبرت موغابيعلى الاستقالة بسبب تزايد انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد. عندما أرى أن ذلك لم يجد نفعا، فتحدث علنا ضد موغابي في عام 2007، طالبا منه التنحي "بما تبقى من احترام وكرامة". 


 في تلك السنة، دعى مانديلا وماشيل وديزموند توتو مجموعة من زعماء العالم لعقد اجتماعا في جوهانسبرغ لإسهام بحكمتهم وقيادتهم مستقلة لحل بعض المشاكل التي يواجهها العالم. أعلن مانديلا عن تشكيل هذه المجموعة الجديدة، «الشيوخ - The Elders»، في خطاب ألقاه في عيد ميلاده 89. 

تميز عيد ميلاد مانديلا 90 في جميع أنحاء البلاد في 18 تموز 2008، بالاحتفالات الرئيسية التي جرت في كونو (Qunu)، وحفلة موسيقية على شرفه في هايد بارك بلندن.  في كلمة بمناسبة هذا الحدث، دعا مانديلا الأغنياء لمساعدة الفقراء في جميع أنحاء العالم. طوال رئاسة مبيكي، استمر مانديلا في دعم حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وكان حضوره للأحداث العامة عادة ما يحجب مبيكي رغم حضروره. وجد مانديلا راحة أكثر في تعامل مع جاكوب زوما خليفة مبيكي، ورغم ذلك فإن مؤسسة نيلسون مانديلا انزعجت عندما نقله حفيده، ماندلا مانديلا، جوا إلى الكاب الشرقية لحضور تظاهرة مؤيدة لزوما في ظل توقعات بعاصفة في عام 2009. 

منذ عام 2004، خاض مانديلا حملة ناجحة لاستضافة جنوب أفريقيا نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2010، معلنا أنها ستكون "أفضل الهدايا القليلة لدينا في هذا العام" بمناسبة مرور عقد من الزمان على سقوط نظام الفصل العنصري. ورغم رغبته في عدم خطف الأضواء عن الحدث، إلا أن ظهور مانديلا العلني في حفل الختام، حظي بـ"استقبال حافل". 


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معاهدة دي ميشال 1834 مع الامير عبد القادر

أمام ضغط جيش الأمير عبد القادر عمل دي ميشال الحاكم الفرنسي بوهران من أجل عقد هدنة مع الأمير، فلجأ إلى حيلة تسمح له بالاتصال بالأمير و إقتراح الهدنة عليه فعمد دي ميشال إلى مرافقة بعض جنده لخونة جزائريين كانوا يزودون جيش الاحتلال بالمواد الغذائية، فألقى جيش الأمير القبض عليهم، فطار دي ميشال فرحا لان ذلك كان وسيلة للاتصال بالأمير عبد القادر و محادثته بشأن الأسرى و اقتراح الهدنة عليه. إلا أن الأمير عبد القادر رفض اقتراحات دي ميشال في البداية لكنه بعد استشارة المجلس الشوري و التفكير العميق بالمعاهدة التي كانت تنص على توقيف القتال و إطلاق سراح الأسرى و حرية التجارة.   و كان هدف الأمير عبد القادر من قبوله المعاهدة هو إيجاد متسع من الوقت لمواصلة بناء دولته و تصنيعها خاصة و أنها تسمح له باستيراد الأسلحة و الآلات الصناعية من أوروبا عبر البحر. نصت المعاهدة   على المواد التالية : "ان القائد العام للقوات الفرنسية في مدينة وهران وأمير المؤمنين سيدي الحاج عبد القادر بن محي الدين قررا العمل بالشروط التالية : المادة الاولى : ان الحرب بين الفرنسيين والعرب ستتوقف منذ اليوم وان ...

وفاة الامير عبد القادر

 توفي الأمير عبد القادر في عام 1883 بدمشق عن عمر ينهاز 76 سنة و هو عمر قضاه في الجهاد ضد الإستعمار و في العبادة و طلب العلم ففاز بالدنيا و الآخرة، و بقي جهاده شعلة تنير الطريق في الجزائر أثناء فترة الإستعمار فشارك إبنه محي الدين في ثورة المقراني عام 1871، و ناضل حفيده خالد  بن الهاشمي ضد الإستعمار الفرنسي بعد الحرب العالمية الأولى فنفته السلطات الإستعمارية من الجزائر عام 1919. و بعد الإستقلال اتخذت صورة الأمير عبد القادر رمزا للدولة الجزائرية فكانت توضع على الأوراق النقدية، و أعيدت رفاته إلى مقبرة العاليا، و وضع له تمثال بالعاصمة ليبقى عالقا في ذهن الجيل الصاعد كواحد من عضماء الجزائر الذين صنعوا استقلالها و مجدها العملاق .               

مبايعة الامير عبد القادر

دخل جيش الإحتلال الفرنسي مدينة الجزائر يوم 05 جويلية 1830 و استسلم الداي العثماني بجيشه مقابل ضمان خروجه و حاشيته من الجزائر حاملين الأموال التي نهبوها من الشعب. فشرع الجيش الفرنسي في الزحف لاحتلال البلاد كلها فبدأ بالمدن الساحلية، فاحتل مدينة وهران في عام 1832، مثلما عمت الفوضى في البلاد و التقاتل بين مختلف القبائل التي زرع فيها الحكم العثماني الفاسد الأحقاد و الضغائن بينها، و لجأ جيش الاحتلال إلى التقتيل و النهب فاستولى على الخزينة التي كانت تحتوي على أموال طائلة فحوّلها إلى فرنسا.   أمام هذا الوضع المتردي لجأ سكان الغرب الجزائري إلى الشيخ محي الدين يطلبون منه توليه الحكم و قيادة الجهاد ضد الإستعمار و إعادة الطمأنينة و الاستقرار، لكنه رفض لأنه كان يدرك أنه غير قادر على ذلك، فأشار عليهم بتولي ابنه عبد القادر الذي يمتلك صفات رجل الدولة بالإضافة إلى تدينه العميق مثلما أظهر براعة فائقة في القتال عندما كلّفه محي الدين بقيادة المجاهدين ضد الجيش الفرنسي في وهران. و رحب السكان بفكرة تولي عبد القادر الإمارة لكن هذا الأخير لم يقبل إلا بعد مبايعته من طرف السكان، فتم ذلك تحت شجرة ...