التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر السياسي - نيلسون مانديلا

كان مانديلا قوميا أفريقيا، ذو موقف أيديولوجي منذ انضمامه إلى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي،وأيضا «ديمقراطيا» و«اشتراكيا». كما قدم نفسه كقائد مستبد في العديد من خطاباته، آمن مانديلا كثيرا بالديمقراطية والالتزام بقرارات الأغلبية حتى ولو عارضها بشدة. ورسخ لديه الاعتقاد بأن "الشمولية والمساءلة وحرية التعبير" من اسس الديمقراطية،  وكان يقوده الإيمان بالحقوق الطبيعية والبشرية.

كاشتراكي ديمقراطي، كان مانديلا "يعارض علنا الرأسمالية والملكية الخاصة للأراضي وسلطة المال الكبيرة".  متأثرا بالماركسية، نادى مانديلا أثناء الثورة بالاشتراكية العلمية، ولكنه نفى أن يكون شيوعيا أثناء محاكمته بالخيانة.  يعتقد كاتب السير ديفيد جيمس سميث بأن هذا غير صحيح، مشيرا إلى أن مانديلا "تبنى الشيوعية والشيوعيين" في أواخر خمسينيات وأوائل ستينيات القرن العشرين، على الرغم من أنه كان "الزميل المسافر" أكثر منه عضوا في الحزب. 

 في ميثاق الحرية 1955، والذي ساعد مانديلا في تحضيره، جرت المطالبة بتأميم البنوك ومناجم الذهب والأراضي، مع الاعتقاد بأن ذلك ضروري لضمان التوزيع العادل للثروة.  ورغم كل هذه الاعتقادات، فإن مانديلا لم يؤمم شيئا خلال فترة رئاسته، خوفا من أن يخيف ذلك المستثمرين الأجانب. وجاء هذا القرار أيضا بتأثير تساقط الدول الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية في أوائل تسعينيات القرن العشرين. 

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معاهدة دي ميشال 1834 مع الامير عبد القادر

أمام ضغط جيش الأمير عبد القادر عمل دي ميشال الحاكم الفرنسي بوهران من أجل عقد هدنة مع الأمير، فلجأ إلى حيلة تسمح له بالاتصال بالأمير و إقتراح الهدنة عليه فعمد دي ميشال إلى مرافقة بعض جنده لخونة جزائريين كانوا يزودون جيش الاحتلال بالمواد الغذائية، فألقى جيش الأمير القبض عليهم، فطار دي ميشال فرحا لان ذلك كان وسيلة للاتصال بالأمير عبد القادر و محادثته بشأن الأسرى و اقتراح الهدنة عليه. إلا أن الأمير عبد القادر رفض اقتراحات دي ميشال في البداية لكنه بعد استشارة المجلس الشوري و التفكير العميق بالمعاهدة التي كانت تنص على توقيف القتال و إطلاق سراح الأسرى و حرية التجارة.   و كان هدف الأمير عبد القادر من قبوله المعاهدة هو إيجاد متسع من الوقت لمواصلة بناء دولته و تصنيعها خاصة و أنها تسمح له باستيراد الأسلحة و الآلات الصناعية من أوروبا عبر البحر. نصت المعاهدة   على المواد التالية : "ان القائد العام للقوات الفرنسية في مدينة وهران وأمير المؤمنين سيدي الحاج عبد القادر بن محي الدين قررا العمل بالشروط التالية : المادة الاولى : ان الحرب بين الفرنسيين والعرب ستتوقف منذ اليوم وان ...

وفاة الامير عبد القادر

 توفي الأمير عبد القادر في عام 1883 بدمشق عن عمر ينهاز 76 سنة و هو عمر قضاه في الجهاد ضد الإستعمار و في العبادة و طلب العلم ففاز بالدنيا و الآخرة، و بقي جهاده شعلة تنير الطريق في الجزائر أثناء فترة الإستعمار فشارك إبنه محي الدين في ثورة المقراني عام 1871، و ناضل حفيده خالد  بن الهاشمي ضد الإستعمار الفرنسي بعد الحرب العالمية الأولى فنفته السلطات الإستعمارية من الجزائر عام 1919. و بعد الإستقلال اتخذت صورة الأمير عبد القادر رمزا للدولة الجزائرية فكانت توضع على الأوراق النقدية، و أعيدت رفاته إلى مقبرة العاليا، و وضع له تمثال بالعاصمة ليبقى عالقا في ذهن الجيل الصاعد كواحد من عضماء الجزائر الذين صنعوا استقلالها و مجدها العملاق .               

مبايعة الامير عبد القادر

دخل جيش الإحتلال الفرنسي مدينة الجزائر يوم 05 جويلية 1830 و استسلم الداي العثماني بجيشه مقابل ضمان خروجه و حاشيته من الجزائر حاملين الأموال التي نهبوها من الشعب. فشرع الجيش الفرنسي في الزحف لاحتلال البلاد كلها فبدأ بالمدن الساحلية، فاحتل مدينة وهران في عام 1832، مثلما عمت الفوضى في البلاد و التقاتل بين مختلف القبائل التي زرع فيها الحكم العثماني الفاسد الأحقاد و الضغائن بينها، و لجأ جيش الاحتلال إلى التقتيل و النهب فاستولى على الخزينة التي كانت تحتوي على أموال طائلة فحوّلها إلى فرنسا.   أمام هذا الوضع المتردي لجأ سكان الغرب الجزائري إلى الشيخ محي الدين يطلبون منه توليه الحكم و قيادة الجهاد ضد الإستعمار و إعادة الطمأنينة و الاستقرار، لكنه رفض لأنه كان يدرك أنه غير قادر على ذلك، فأشار عليهم بتولي ابنه عبد القادر الذي يمتلك صفات رجل الدولة بالإضافة إلى تدينه العميق مثلما أظهر براعة فائقة في القتال عندما كلّفه محي الدين بقيادة المجاهدين ضد الجيش الفرنسي في وهران. و رحب السكان بفكرة تولي عبد القادر الإمارة لكن هذا الأخير لم يقبل إلا بعد مبايعته من طرف السكان، فتم ذلك تحت شجرة ...