التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارضة لحرب العراق وجورج بوش الإبن - نيلسون مانديلا

في نوفمبر 2001، قدم نيلسون مانديلا تعازيه في أعقاب هجمات 11 سبتمبر ودعم العمليات في أفغانستان. في يوليو 2002، منحه الرئيس جورج دبليو بوش «وسام الحرية الرئاسي»، واصفا إياه بـ«رجل الدولة الأكثر احتراما في عصرنا». 

 ولكن في 2002 و2003، انتقد مانديلا السياسة الخارجية للرئيس بوش في عدة خطب.وفي يناير 2003، في كلمة ألقاها أمام «المنتدى الدولي للمرأة»، عارض مانديلا بشدة هجوم الولايات المتحدة وحلفائها على العراق، والذي أدى لاحقا إلى احتلال العراق من دون موافقة الأمم المتحدة. واتهم الرئيس جورج دبليو بوش برغبته في إغراق العالم في هولوكوست، كما اتهمه أيضا بالغطرسة  وغياب الرؤية والذكاء. اعتقد مانديلا أن هذا الإجراء سوف يقلل من تأثير الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه كان سيؤيد أي اجراء ضد العراق إذا كان بطلب من الأمم المتحدة، وشجع الشعب الأمريكي على التظاهر ضد الحرب وكذا الدول التي تملك حق النقض في مجلس الأمن على استخدامه.

اتهم نيلسون مانديلا بوش بالذهاب إلى العراق من أجل النفط فقط، ولمح إلى أن سياسة جورج دبليو بوش وتوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، تجاهلت توصيات الأمين العام كوفي عنان لها بدوافع عنصرية. هاجم الولايات المتحدة على انتهاكاتها السابقة لحقوق الإنسان وإلقاء القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناغازاكي خلال الحرب العالمية الثانية

ليس هناك دولة في العالم ارتكبت فضائع غير قابلة للوصف مثل الولايات المتحدة الأمريكية. وهم لا يبالون.



في 2007، قارن الرئيس بوش الوضع في العراق بالوضع في جنوب أفريقيا وأنحى باللائمة على صدام حسين لما يشهده العراق من فوضى، ساخرا من غياب زعيم يوحد العراقيين مثل مانديلا. وأضاف أن «نيلسون مانديلا مات لان صدام حسين قتل كل مانديلا عراقي». بعض المستمعين للخطاب اعتقدوا أن نيلسون مانديلا نفسه مات، وهو الأمر الذي نفته مؤسسة نيلسون مانديلا .


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معاهدة دي ميشال 1834 مع الامير عبد القادر

أمام ضغط جيش الأمير عبد القادر عمل دي ميشال الحاكم الفرنسي بوهران من أجل عقد هدنة مع الأمير، فلجأ إلى حيلة تسمح له بالاتصال بالأمير و إقتراح الهدنة عليه فعمد دي ميشال إلى مرافقة بعض جنده لخونة جزائريين كانوا يزودون جيش الاحتلال بالمواد الغذائية، فألقى جيش الأمير القبض عليهم، فطار دي ميشال فرحا لان ذلك كان وسيلة للاتصال بالأمير عبد القادر و محادثته بشأن الأسرى و اقتراح الهدنة عليه. إلا أن الأمير عبد القادر رفض اقتراحات دي ميشال في البداية لكنه بعد استشارة المجلس الشوري و التفكير العميق بالمعاهدة التي كانت تنص على توقيف القتال و إطلاق سراح الأسرى و حرية التجارة.   و كان هدف الأمير عبد القادر من قبوله المعاهدة هو إيجاد متسع من الوقت لمواصلة بناء دولته و تصنيعها خاصة و أنها تسمح له باستيراد الأسلحة و الآلات الصناعية من أوروبا عبر البحر. نصت المعاهدة   على المواد التالية : "ان القائد العام للقوات الفرنسية في مدينة وهران وأمير المؤمنين سيدي الحاج عبد القادر بن محي الدين قررا العمل بالشروط التالية : المادة الاولى : ان الحرب بين الفرنسيين والعرب ستتوقف منذ اليوم وان ...

وفاة الامير عبد القادر

 توفي الأمير عبد القادر في عام 1883 بدمشق عن عمر ينهاز 76 سنة و هو عمر قضاه في الجهاد ضد الإستعمار و في العبادة و طلب العلم ففاز بالدنيا و الآخرة، و بقي جهاده شعلة تنير الطريق في الجزائر أثناء فترة الإستعمار فشارك إبنه محي الدين في ثورة المقراني عام 1871، و ناضل حفيده خالد  بن الهاشمي ضد الإستعمار الفرنسي بعد الحرب العالمية الأولى فنفته السلطات الإستعمارية من الجزائر عام 1919. و بعد الإستقلال اتخذت صورة الأمير عبد القادر رمزا للدولة الجزائرية فكانت توضع على الأوراق النقدية، و أعيدت رفاته إلى مقبرة العاليا، و وضع له تمثال بالعاصمة ليبقى عالقا في ذهن الجيل الصاعد كواحد من عضماء الجزائر الذين صنعوا استقلالها و مجدها العملاق .               

مبايعة الامير عبد القادر

دخل جيش الإحتلال الفرنسي مدينة الجزائر يوم 05 جويلية 1830 و استسلم الداي العثماني بجيشه مقابل ضمان خروجه و حاشيته من الجزائر حاملين الأموال التي نهبوها من الشعب. فشرع الجيش الفرنسي في الزحف لاحتلال البلاد كلها فبدأ بالمدن الساحلية، فاحتل مدينة وهران في عام 1832، مثلما عمت الفوضى في البلاد و التقاتل بين مختلف القبائل التي زرع فيها الحكم العثماني الفاسد الأحقاد و الضغائن بينها، و لجأ جيش الاحتلال إلى التقتيل و النهب فاستولى على الخزينة التي كانت تحتوي على أموال طائلة فحوّلها إلى فرنسا.   أمام هذا الوضع المتردي لجأ سكان الغرب الجزائري إلى الشيخ محي الدين يطلبون منه توليه الحكم و قيادة الجهاد ضد الإستعمار و إعادة الطمأنينة و الاستقرار، لكنه رفض لأنه كان يدرك أنه غير قادر على ذلك، فأشار عليهم بتولي ابنه عبد القادر الذي يمتلك صفات رجل الدولة بالإضافة إلى تدينه العميق مثلما أظهر براعة فائقة في القتال عندما كلّفه محي الدين بقيادة المجاهدين ضد الجيش الفرنسي في وهران. و رحب السكان بفكرة تولي عبد القادر الإمارة لكن هذا الأخير لم يقبل إلا بعد مبايعته من طرف السكان، فتم ذلك تحت شجرة ...