التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفاة الجنرال فو نجوين جياب

توفي الجنرال فو نجوين جياب  في الرابع من أكتوبر عام 2013 عن عمر ناهز 102 عام في مستشفى عسكري في العاصمة هانوي وكان قد قضى السنوات الأربع الأخيرة في المستشفى.وكان مئات الالوف من الفيتناميين قد توافدوا على مسكن الجنرال جياب في العاصمة هانوي حيث سجي جثمانه وعلى معسكرات الجيش في طول البلاد وعرضها من اجل التعبير عن تعازيهم بوفاته.ووضعت صورة كبيرة للجنرال جاب والاوسمة التي حصل عليها فوق نعشه الملفوف بالعلم الفيتنامي.ووقفت ثلة من الجنود بالاستعداد بينما القى كبار المسؤولين ومن بينهم رئيس الوزراء نوين تان دونغ والرئيس ترونغ تان سان نظرتهم الاخيرة على النعش.ووقفت اسرة الجنرال جياب الى جانب النعش في القاعة التي ملأتها ابخرة العود.وكانت الاعلام المرفوعة خارج نصب هو شي منه، مؤسس دولة فيتنام الحديثة، قد نكست يوم امس الجمعة ايذانا ببدء فترة الحداد الرسمية على وفاة الجنرال جياب.


نزل مئات الاف الفيتناميين الى شوارع هانوي، على وقع الصلوات والبكاء، لدى مرور الموكب الجنائزي للجنرال فو نغوين جياب، بطل الاستقلال، الذي يجري دفنه الاحد.وسارت شاحنة عسكرية تحمل النعش الملفوف بالعلم الوطني في ارجاء العاصمة، في اليوم الاخير للجنازة الوطنية، لثاني اكثر شخصية محبوبة في البلاد، بعد مؤسس الحزب الشيوعي الفيتنامي، هو شي منه.فقد قرر النظام القيام بمراسم جنازة رسمية للجنرال جياب، متجاهلا انتقاداته للحزب في اخر ايام حياته، وبالرغم من ابعاده عن الساحة السياسية خلال ثلاثين عاما، مركزا على مواصفاته كبطل شيوعي، كما لو انه يريد من خلال ذلك تعزيز شرعيته الذاتية.

وقال الامين العام للحزب الشيوعي نغوين فو ترونغ، عبر التلفزيون ان جياب "جنرال الشعب واسمه سيبقى محفورا الى الابد في تاريخ الامة".واضاف ان وفاة ذلك الذي نجح في هزم الفرنسيين والاميركيين على حد سواء، هي "خسارة كبرى" للشعب والبلاد.

واحتشد مئات الالاف في الشوارع لالقاء التحية الاخيرة على الجنرال جياب، الذي توفي في الرابع من تشرين الاول/اكتوبر عن مئة وعامين.ولدى مرور موكب السيارات العسكرية المغطاة باكاليل الازهار لنقل النعش نحو المطار، هتف رجل "الجنرال سيحيا الى الابد".ويدفن جياب اليوم الاحد، في مسقط رأسه كوانغ بينه، المنطقة التي تبعد نحو 500 كلم عن العاصمة.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معاهدة دي ميشال 1834 مع الامير عبد القادر

أمام ضغط جيش الأمير عبد القادر عمل دي ميشال الحاكم الفرنسي بوهران من أجل عقد هدنة مع الأمير، فلجأ إلى حيلة تسمح له بالاتصال بالأمير و إقتراح الهدنة عليه فعمد دي ميشال إلى مرافقة بعض جنده لخونة جزائريين كانوا يزودون جيش الاحتلال بالمواد الغذائية، فألقى جيش الأمير القبض عليهم، فطار دي ميشال فرحا لان ذلك كان وسيلة للاتصال بالأمير عبد القادر و محادثته بشأن الأسرى و اقتراح الهدنة عليه. إلا أن الأمير عبد القادر رفض اقتراحات دي ميشال في البداية لكنه بعد استشارة المجلس الشوري و التفكير العميق بالمعاهدة التي كانت تنص على توقيف القتال و إطلاق سراح الأسرى و حرية التجارة.   و كان هدف الأمير عبد القادر من قبوله المعاهدة هو إيجاد متسع من الوقت لمواصلة بناء دولته و تصنيعها خاصة و أنها تسمح له باستيراد الأسلحة و الآلات الصناعية من أوروبا عبر البحر. نصت المعاهدة   على المواد التالية : "ان القائد العام للقوات الفرنسية في مدينة وهران وأمير المؤمنين سيدي الحاج عبد القادر بن محي الدين قررا العمل بالشروط التالية : المادة الاولى : ان الحرب بين الفرنسيين والعرب ستتوقف منذ اليوم وان ...

وفاة الامير عبد القادر

 توفي الأمير عبد القادر في عام 1883 بدمشق عن عمر ينهاز 76 سنة و هو عمر قضاه في الجهاد ضد الإستعمار و في العبادة و طلب العلم ففاز بالدنيا و الآخرة، و بقي جهاده شعلة تنير الطريق في الجزائر أثناء فترة الإستعمار فشارك إبنه محي الدين في ثورة المقراني عام 1871، و ناضل حفيده خالد  بن الهاشمي ضد الإستعمار الفرنسي بعد الحرب العالمية الأولى فنفته السلطات الإستعمارية من الجزائر عام 1919. و بعد الإستقلال اتخذت صورة الأمير عبد القادر رمزا للدولة الجزائرية فكانت توضع على الأوراق النقدية، و أعيدت رفاته إلى مقبرة العاليا، و وضع له تمثال بالعاصمة ليبقى عالقا في ذهن الجيل الصاعد كواحد من عضماء الجزائر الذين صنعوا استقلالها و مجدها العملاق .               

مبايعة الامير عبد القادر

دخل جيش الإحتلال الفرنسي مدينة الجزائر يوم 05 جويلية 1830 و استسلم الداي العثماني بجيشه مقابل ضمان خروجه و حاشيته من الجزائر حاملين الأموال التي نهبوها من الشعب. فشرع الجيش الفرنسي في الزحف لاحتلال البلاد كلها فبدأ بالمدن الساحلية، فاحتل مدينة وهران في عام 1832، مثلما عمت الفوضى في البلاد و التقاتل بين مختلف القبائل التي زرع فيها الحكم العثماني الفاسد الأحقاد و الضغائن بينها، و لجأ جيش الاحتلال إلى التقتيل و النهب فاستولى على الخزينة التي كانت تحتوي على أموال طائلة فحوّلها إلى فرنسا.   أمام هذا الوضع المتردي لجأ سكان الغرب الجزائري إلى الشيخ محي الدين يطلبون منه توليه الحكم و قيادة الجهاد ضد الإستعمار و إعادة الطمأنينة و الاستقرار، لكنه رفض لأنه كان يدرك أنه غير قادر على ذلك، فأشار عليهم بتولي ابنه عبد القادر الذي يمتلك صفات رجل الدولة بالإضافة إلى تدينه العميق مثلما أظهر براعة فائقة في القتال عندما كلّفه محي الدين بقيادة المجاهدين ضد الجيش الفرنسي في وهران. و رحب السكان بفكرة تولي عبد القادر الإمارة لكن هذا الأخير لم يقبل إلا بعد مبايعته من طرف السكان، فتم ذلك تحت شجرة ...