التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وصوله إلى جوهانسبورغ - نيلسون مانديلا

عند عودته إلى مكيكزويني في ديسمبر 1940، وجد مانديلا يونجينتابا قد رتبت زيجات له ولجستيس، فهربوا فزعين إلى جوهانسبورغ عبر كوينزتاون، التي وصلوها في أبريل 1941. [38] حصل مانديلا على عمل كحارس ليلي في مناجم Crown Mines، حيث كانت أول تعامل مع الرأسمالية في جنوب أفريقيا، ولكنه طرد عندما اكتشف induna (المختار) انه كان هاربا. [39] مكث مع ابن عمه في بلدة جورج غوتش، حيث قدم مانديلا إلى الناشط في حزب المؤتمر الوطني الأفريقي «والتر سيسولو». هذا الأخير أمن له وظيفة كاتب تحت التمرين في مكتب محاماة لشركة «Witkin, Sidelsky and Edelman». كان يدير الشركة «Lazar Sidelsky»، يهودي ليبرالي متعاطف مع قضية حزب المؤتمر الوطني الأفريقي. 
في الشركة، صادق مانديلا «Gaur Redebe»، وهو فرد من كوسا وعضو في حزب المؤتمر الوطني الأفريقي والحزب الشيوعي، مثله مثل نات بريغمان ( Bregman)، شيوعي يهودي أصبح أول أصدقاء مانديلا من البيض. عند حضوره لنقاشات ولقاءات الأحزاب الشيوعية، أعجب مانديلا بأن الأوروبيين والأفارقة والهنود والملونين متمازجين على قدم المساواة. ومع ذلك، ذكر لاحقا انه من لم ينضم إلى الحزب بسبب الإلحاد ما يتعارض مع إيمانه المسيحي، ولأنه رأى أن كفاح في جنوب أفريقيا يجب أن يكون ضد العنصرية وليس الطبقية. 

 تزايد نشاطه السياسي بشكل واضح، ففي أغسطس 1943 سار مانديلا لدعم مقاطعة ناجحة للحافلات احتجاجا على ارتفاع أجرة. واصل تعليمه العالي، وسجل مانديلا في جامعة جنوب أفريقيا بالمراسلة، والعمل على الليسانس في الليل.براتبه الصغير، استأجر مانديلا غرفة في بيت أسرة Xhoma في بلدة الكسندرا، ورغم غرقها في الفقر والجريمة والتلوث، ظلت الكسندرا دائما "مكانا عزيزا" بالنسبة له.  محرج من فقره، تتودد لفترة وجيزة لامرأة من سوازيلاند قبل أن يفشل في التقرب من ابنة الأسرة التي تضيفه. 

 رغبة في توفير المال والاقتراب من وسط مدينة جوهانسبرج، انتقل مانديلا إلى مجمع جمعية العمل الأصلية يتواترسراند، حيث يعيش بين عمال المناجم من قبائل مختلفة، وكان المركب "محطة الطريق لزيارات القادة"، وقال انه التقى مرة بريجنت ملكة باسوتولاند.  في أواخر عام 1941، زارت Jongintaba مانديلا وسامحته على فراره. وعند عودتها إلى تيمبولاند، توفيت في شتاء 1942. عاد مانديلا وجستيس لحضور الجنازة، حبث وصلا في وقت متأخر من اليوم بعد اجتيازه لامتحانات الليسانس في أوائل عام 1943، عاد مانديلا إلى جوهانسبرغ لمتابعة مسار السياسي كمحام بدلا من كاتب تحت التمرين في مكتب بتيمبولاند.  وذكر لاحقا أنه لم يعش حالة من التجلي، ولكن "وجدت نفسي ببساطة أقوم بذلك، ولا أقدر على فعل غيره". 

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معاهدة دي ميشال 1834 مع الامير عبد القادر

أمام ضغط جيش الأمير عبد القادر عمل دي ميشال الحاكم الفرنسي بوهران من أجل عقد هدنة مع الأمير، فلجأ إلى حيلة تسمح له بالاتصال بالأمير و إقتراح الهدنة عليه فعمد دي ميشال إلى مرافقة بعض جنده لخونة جزائريين كانوا يزودون جيش الاحتلال بالمواد الغذائية، فألقى جيش الأمير القبض عليهم، فطار دي ميشال فرحا لان ذلك كان وسيلة للاتصال بالأمير عبد القادر و محادثته بشأن الأسرى و اقتراح الهدنة عليه. إلا أن الأمير عبد القادر رفض اقتراحات دي ميشال في البداية لكنه بعد استشارة المجلس الشوري و التفكير العميق بالمعاهدة التي كانت تنص على توقيف القتال و إطلاق سراح الأسرى و حرية التجارة.   و كان هدف الأمير عبد القادر من قبوله المعاهدة هو إيجاد متسع من الوقت لمواصلة بناء دولته و تصنيعها خاصة و أنها تسمح له باستيراد الأسلحة و الآلات الصناعية من أوروبا عبر البحر. نصت المعاهدة   على المواد التالية : "ان القائد العام للقوات الفرنسية في مدينة وهران وأمير المؤمنين سيدي الحاج عبد القادر بن محي الدين قررا العمل بالشروط التالية : المادة الاولى : ان الحرب بين الفرنسيين والعرب ستتوقف منذ اليوم وان ...

وفاة الامير عبد القادر

 توفي الأمير عبد القادر في عام 1883 بدمشق عن عمر ينهاز 76 سنة و هو عمر قضاه في الجهاد ضد الإستعمار و في العبادة و طلب العلم ففاز بالدنيا و الآخرة، و بقي جهاده شعلة تنير الطريق في الجزائر أثناء فترة الإستعمار فشارك إبنه محي الدين في ثورة المقراني عام 1871، و ناضل حفيده خالد  بن الهاشمي ضد الإستعمار الفرنسي بعد الحرب العالمية الأولى فنفته السلطات الإستعمارية من الجزائر عام 1919. و بعد الإستقلال اتخذت صورة الأمير عبد القادر رمزا للدولة الجزائرية فكانت توضع على الأوراق النقدية، و أعيدت رفاته إلى مقبرة العاليا، و وضع له تمثال بالعاصمة ليبقى عالقا في ذهن الجيل الصاعد كواحد من عضماء الجزائر الذين صنعوا استقلالها و مجدها العملاق .               

مبايعة الامير عبد القادر

دخل جيش الإحتلال الفرنسي مدينة الجزائر يوم 05 جويلية 1830 و استسلم الداي العثماني بجيشه مقابل ضمان خروجه و حاشيته من الجزائر حاملين الأموال التي نهبوها من الشعب. فشرع الجيش الفرنسي في الزحف لاحتلال البلاد كلها فبدأ بالمدن الساحلية، فاحتل مدينة وهران في عام 1832، مثلما عمت الفوضى في البلاد و التقاتل بين مختلف القبائل التي زرع فيها الحكم العثماني الفاسد الأحقاد و الضغائن بينها، و لجأ جيش الاحتلال إلى التقتيل و النهب فاستولى على الخزينة التي كانت تحتوي على أموال طائلة فحوّلها إلى فرنسا.   أمام هذا الوضع المتردي لجأ سكان الغرب الجزائري إلى الشيخ محي الدين يطلبون منه توليه الحكم و قيادة الجهاد ضد الإستعمار و إعادة الطمأنينة و الاستقرار، لكنه رفض لأنه كان يدرك أنه غير قادر على ذلك، فأشار عليهم بتولي ابنه عبد القادر الذي يمتلك صفات رجل الدولة بالإضافة إلى تدينه العميق مثلما أظهر براعة فائقة في القتال عندما كلّفه محي الدين بقيادة المجاهدين ضد الجيش الفرنسي في وهران. و رحب السكان بفكرة تولي عبد القادر الإمارة لكن هذا الأخير لم يقبل إلا بعد مبايعته من طرف السكان، فتم ذلك تحت شجرة ...