التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ياسر عرفات في السياسة الدولية


أصبح ياسر عرفات سياسي معروف على مستوى العالم في نهاية الستينات وبداية السبعينات سيما بعد أن اجرت معه مجلة التايم سلسلة من اللقاءات الصحفية أثر معركة الكرامة.وعندما ألقى خطابه أمام الجمعية العامة للامم المتحدة لم يقتصر عرفات في خطابه على الحديث عن القضية الفلسطينية وانما تعداه إلى الحديث عن الشعوب الأخرى الواقعة تحت الاحتلال معلنا دعمه لها ولحركات التحرر التي تمثلها فأضفى بذلك على نفسه صفة الثوري العالمي.في أواخر الستينات وخلال السبعينات كانت الغرب ينظر لعرفات كقائد لحركة ارهابية وليس حركة تحرر ولكن عرفات شأنه في ذلك شأن كثير من زعماء ما كان يعرف في تلك الحقبة ببلدان العالم الثالث استفاد من حالة الحرب الباردة والصراع بين الشرق بزعامة الاتحاد السوفياتي والغرب بزعامة الولايات المتحدة فوطد عرفات علاقات المنظمة مع بعض البلدان الشرقية مثل ألمانيا الشرقية وتشيكوسلوفاكيا على صعيد العسكري والسياسي.بعد انهيار الشيوعية أصبحت الويات المتحدة هي البلد المؤثر على سياسات كثير من دول الشرق الأوسط وفي تلك الفترة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي وبعد الموقف الذي اتخذه عرفات من حرب الخليج الأولى تعرضت المنظمة لحالة من العزلة السياسية من بعض البلدان الغربية والبلدان العربية سيما بلدان الخليج وبدأت المنظمة تعاني أزمة مالية خانقة على الرغم من ذلك لم تنل تلك الازمة من نشاط عرفات على الصعيد طرح القضية الفلسطينية على الصعد المؤتمرات الدولية سيما البلدان الغربية التي تبدي تعاطف مع القضية الفلسطينية مثل فرنسا وإيطاليا واليونان.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معاهدة دي ميشال 1834 مع الامير عبد القادر

أمام ضغط جيش الأمير عبد القادر عمل دي ميشال الحاكم الفرنسي بوهران من أجل عقد هدنة مع الأمير، فلجأ إلى حيلة تسمح له بالاتصال بالأمير و إقتراح الهدنة عليه فعمد دي ميشال إلى مرافقة بعض جنده لخونة جزائريين كانوا يزودون جيش الاحتلال بالمواد الغذائية، فألقى جيش الأمير القبض عليهم، فطار دي ميشال فرحا لان ذلك كان وسيلة للاتصال بالأمير عبد القادر و محادثته بشأن الأسرى و اقتراح الهدنة عليه. إلا أن الأمير عبد القادر رفض اقتراحات دي ميشال في البداية لكنه بعد استشارة المجلس الشوري و التفكير العميق بالمعاهدة التي كانت تنص على توقيف القتال و إطلاق سراح الأسرى و حرية التجارة.   و كان هدف الأمير عبد القادر من قبوله المعاهدة هو إيجاد متسع من الوقت لمواصلة بناء دولته و تصنيعها خاصة و أنها تسمح له باستيراد الأسلحة و الآلات الصناعية من أوروبا عبر البحر. نصت المعاهدة   على المواد التالية : "ان القائد العام للقوات الفرنسية في مدينة وهران وأمير المؤمنين سيدي الحاج عبد القادر بن محي الدين قررا العمل بالشروط التالية : المادة الاولى : ان الحرب بين الفرنسيين والعرب ستتوقف منذ اليوم وان ...

وفاة الامير عبد القادر

 توفي الأمير عبد القادر في عام 1883 بدمشق عن عمر ينهاز 76 سنة و هو عمر قضاه في الجهاد ضد الإستعمار و في العبادة و طلب العلم ففاز بالدنيا و الآخرة، و بقي جهاده شعلة تنير الطريق في الجزائر أثناء فترة الإستعمار فشارك إبنه محي الدين في ثورة المقراني عام 1871، و ناضل حفيده خالد  بن الهاشمي ضد الإستعمار الفرنسي بعد الحرب العالمية الأولى فنفته السلطات الإستعمارية من الجزائر عام 1919. و بعد الإستقلال اتخذت صورة الأمير عبد القادر رمزا للدولة الجزائرية فكانت توضع على الأوراق النقدية، و أعيدت رفاته إلى مقبرة العاليا، و وضع له تمثال بالعاصمة ليبقى عالقا في ذهن الجيل الصاعد كواحد من عضماء الجزائر الذين صنعوا استقلالها و مجدها العملاق .               

مبايعة الامير عبد القادر

دخل جيش الإحتلال الفرنسي مدينة الجزائر يوم 05 جويلية 1830 و استسلم الداي العثماني بجيشه مقابل ضمان خروجه و حاشيته من الجزائر حاملين الأموال التي نهبوها من الشعب. فشرع الجيش الفرنسي في الزحف لاحتلال البلاد كلها فبدأ بالمدن الساحلية، فاحتل مدينة وهران في عام 1832، مثلما عمت الفوضى في البلاد و التقاتل بين مختلف القبائل التي زرع فيها الحكم العثماني الفاسد الأحقاد و الضغائن بينها، و لجأ جيش الاحتلال إلى التقتيل و النهب فاستولى على الخزينة التي كانت تحتوي على أموال طائلة فحوّلها إلى فرنسا.   أمام هذا الوضع المتردي لجأ سكان الغرب الجزائري إلى الشيخ محي الدين يطلبون منه توليه الحكم و قيادة الجهاد ضد الإستعمار و إعادة الطمأنينة و الاستقرار، لكنه رفض لأنه كان يدرك أنه غير قادر على ذلك، فأشار عليهم بتولي ابنه عبد القادر الذي يمتلك صفات رجل الدولة بالإضافة إلى تدينه العميق مثلما أظهر براعة فائقة في القتال عندما كلّفه محي الدين بقيادة المجاهدين ضد الجيش الفرنسي في وهران. و رحب السكان بفكرة تولي عبد القادر الإمارة لكن هذا الأخير لم يقبل إلا بعد مبايعته من طرف السكان، فتم ذلك تحت شجرة ...