التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشاة نيلسون مانديلا


ولد مانديلا في 18 يوليو 1918 في قرية مفيتزو بمقاطعة أوماتاتا ، بإقليم ترانسكاي في جنوب أفريقيا سمي «روليهلاهلا»، ويعني «نازع الأغصان من الشجر» أو بالعامية "المشاكس"،  وفي السنوات اللاحقة أصبح يعرف باسم عشيرته، ماديبا. أحد أجداده من جهة والده، نغوبنغوكا ، كان حاكما لشعب تيمبو في أراضي ترانسكاي بمقاطعة كيب الشرقيةالحديثة في جنوب أفريقيا.  هذا الملك، كان له إبن اسمه مانديلا هو جد نيلسون ومصدر لقبه.  لأن مانديلا لم يكن سوى طفل الملك من زوجة من عشيرة اكزيبا، أو ما يسمى ب "الفرع الأيسر"، فكان غير مؤهلا ليرث العرش ولكنه أعتبر مستشار الورثة الملكيين. ومع ذلك، كان والده، غادلا هنري مفاكانيسوا، زعيما محليا ومستشار للملك، تم تعيينه في المنصب في عام 1915، بعد أن اتهم مجلس حكام أبيض سلفه بالفساد.

 في عام 1926، أقيل غادلا أيضا من منصبه بتهمة الفساد، قيل لنيلسون أنه فقد وظيفته بسبب وقوفه ضد في مطالب المجلس غير المعقولة. كان محب للإله «كاماتا  كان غادلا متزوج من أربع نسوة، ولديه أربعة أولاد وتسع بنات، يعيشون في قرى مختلفة. وكانت والدة نيلسون «نوسيكا فاني» هي الزوجة الثالثة، وهي ابنة انكيداما من «الفرع الأيمن» وعضوا في أمامبفو من عشيرة كوسا. 

في سنواته الأولى، هيمنت على حياته «العادات والطقوس والمحرمات»  شب مانديلا مع اثنين من أخواته في مسكن والدته بقرية، وكان يرعى قطعان الماشية صبي ويمضي معظم الوقت في الخارج مع أولاد آخرين. كان والداه أميين، ولكن والدته التي اعتنقت المسيحية أرسلته إلى المدرسة الميثودية المحلية وهو بعمر سبعة سنين. عمد كميثودي، وأعطى معلم مانديلا به اسما إنجليزيا هو "نيلسون" كإسم أول. عندما كان مانديلا في التسعة من عمره، قدم أبوه للعيش معهم في كونو، حيث توفي بمرض لم يشخص يعتقد مانديلا أنه من أمراض الرئة.  قال في وقت لاحق أنه ورث من والده "التمرد بفخر" و "إحساس عنيد بالعدالة". 
أخذته والدته إلى «المكان العظيم»  قصر في مكيكزوبي ، أين كان تحت رعاية الوصي على عرش تيمبو، الزعيم يونجينتابا دالينديبو . ولم يرى أمه مرة أخرى لسنوات عديدة، ورأى مانديلا أن يونجينتابا وزوجته نو-إنغلاند عاملاه وكأنه طفلهما، بنفس مقام الإبن جستيس  والبنت نومافو  كان مانديلا يتردد على الكنيسة كل يوم أحد مع الأوصياء، حتى أصبحت للمسيحية مكانة خاصة في حياته.
التحق بمدرسة البعثة الميثودية الواقعة بجانب القصر، حيث درس اللغة الإنجليزية و كوسا  والتاريخ والجغرافيا.  فأحب التاريخ الأفريقي، من خلال استماعه إلى حكايات الزوار المسنين إلى القصر، وتأثر بالخطاب المعادي للإمبريالية الزعيم Joyi وفي وقتها كان يعتبر المستعمرين الأوروبيين ومحسنين، وليسوا ظالمين. بعمر 16 سنة، سافر مع جستيس والعديد من الأولاد الآخرين إلى تايهالارها  للخضوع لطقوس الختان وهو رمز لانتقالهم من الطفولة إلى الرجولة، وبعد اتمام الطقوس، سمي بـ داليبهونغا .

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معاهدة دي ميشال 1834 مع الامير عبد القادر

أمام ضغط جيش الأمير عبد القادر عمل دي ميشال الحاكم الفرنسي بوهران من أجل عقد هدنة مع الأمير، فلجأ إلى حيلة تسمح له بالاتصال بالأمير و إقتراح الهدنة عليه فعمد دي ميشال إلى مرافقة بعض جنده لخونة جزائريين كانوا يزودون جيش الاحتلال بالمواد الغذائية، فألقى جيش الأمير القبض عليهم، فطار دي ميشال فرحا لان ذلك كان وسيلة للاتصال بالأمير عبد القادر و محادثته بشأن الأسرى و اقتراح الهدنة عليه. إلا أن الأمير عبد القادر رفض اقتراحات دي ميشال في البداية لكنه بعد استشارة المجلس الشوري و التفكير العميق بالمعاهدة التي كانت تنص على توقيف القتال و إطلاق سراح الأسرى و حرية التجارة.   و كان هدف الأمير عبد القادر من قبوله المعاهدة هو إيجاد متسع من الوقت لمواصلة بناء دولته و تصنيعها خاصة و أنها تسمح له باستيراد الأسلحة و الآلات الصناعية من أوروبا عبر البحر. نصت المعاهدة   على المواد التالية : "ان القائد العام للقوات الفرنسية في مدينة وهران وأمير المؤمنين سيدي الحاج عبد القادر بن محي الدين قررا العمل بالشروط التالية : المادة الاولى : ان الحرب بين الفرنسيين والعرب ستتوقف منذ اليوم وان ...

وفاة الامير عبد القادر

 توفي الأمير عبد القادر في عام 1883 بدمشق عن عمر ينهاز 76 سنة و هو عمر قضاه في الجهاد ضد الإستعمار و في العبادة و طلب العلم ففاز بالدنيا و الآخرة، و بقي جهاده شعلة تنير الطريق في الجزائر أثناء فترة الإستعمار فشارك إبنه محي الدين في ثورة المقراني عام 1871، و ناضل حفيده خالد  بن الهاشمي ضد الإستعمار الفرنسي بعد الحرب العالمية الأولى فنفته السلطات الإستعمارية من الجزائر عام 1919. و بعد الإستقلال اتخذت صورة الأمير عبد القادر رمزا للدولة الجزائرية فكانت توضع على الأوراق النقدية، و أعيدت رفاته إلى مقبرة العاليا، و وضع له تمثال بالعاصمة ليبقى عالقا في ذهن الجيل الصاعد كواحد من عضماء الجزائر الذين صنعوا استقلالها و مجدها العملاق .               

مبايعة الامير عبد القادر

دخل جيش الإحتلال الفرنسي مدينة الجزائر يوم 05 جويلية 1830 و استسلم الداي العثماني بجيشه مقابل ضمان خروجه و حاشيته من الجزائر حاملين الأموال التي نهبوها من الشعب. فشرع الجيش الفرنسي في الزحف لاحتلال البلاد كلها فبدأ بالمدن الساحلية، فاحتل مدينة وهران في عام 1832، مثلما عمت الفوضى في البلاد و التقاتل بين مختلف القبائل التي زرع فيها الحكم العثماني الفاسد الأحقاد و الضغائن بينها، و لجأ جيش الاحتلال إلى التقتيل و النهب فاستولى على الخزينة التي كانت تحتوي على أموال طائلة فحوّلها إلى فرنسا.   أمام هذا الوضع المتردي لجأ سكان الغرب الجزائري إلى الشيخ محي الدين يطلبون منه توليه الحكم و قيادة الجهاد ضد الإستعمار و إعادة الطمأنينة و الاستقرار، لكنه رفض لأنه كان يدرك أنه غير قادر على ذلك، فأشار عليهم بتولي ابنه عبد القادر الذي يمتلك صفات رجل الدولة بالإضافة إلى تدينه العميق مثلما أظهر براعة فائقة في القتال عندما كلّفه محي الدين بقيادة المجاهدين ضد الجيش الفرنسي في وهران. و رحب السكان بفكرة تولي عبد القادر الإمارة لكن هذا الأخير لم يقبل إلا بعد مبايعته من طرف السكان، فتم ذلك تحت شجرة ...