التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعتقال وإعدام تشي جيفارا

تحول فيليكس رودريغيز، وهو منفي كوبي إلى مخبر لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في قسم النشاطات الخاصة، وساعد القوات البوليفية أثناء مطاردتها لغيفارا في بوليفيا.[130] في يوم 7 أكتوبر أبلغ مخبرا القوات البوليفية الخاص بموقع غيفارا وفرقته في معسكر بواد جورو، قامت القوات بمحاصرة المنطقة، وجرح غيفارا وأسر حين كان يحاول قيادة الفرقة مع "سيمون كوبا سارابيا". ذكر "جون لي اندرسون" كاتب سيرة تشي في تقاريره عن رواية الرقيب البوليفي برناردينو اوانكا: أن غيفارا أصيب مرتين وعندما أصبحت بندقيته عديمة الفائدة هتف "لا تطلقوا النار! أنا تشي غيفارا، وأساوى حيا أكثر من ميتا.
تم تقييد غيفارا واقتيد إلى مبنى مدرسة متهالك بني من الطين في قرية قريبة من قرية لا هيغويرا مساء يوم 7 أكتوبر، بعد يوم ونصف رفض غيفارا أن يتم استجوابه من قبل ضباط بوليفيين، وتكلم بهدوء إلى الجنود البوليفيين فقط، واحد من هؤلاء الجنود البوليفيين كان قائد طائرة هليكوبتر يسمى "نينو خايمي دي غوزمان" ووصف حالة تشي أنها " مروعة " ووفقا لغوزمان أطلق الرصاص على غيفارا في ربلة الساق اليمنى وشعره كان متعقد بالتراب وكانت ملابسه ممزقة وقدميه كانتا مغطاتين بأغماد الجلود الخشنة، وعلى الرغم من مظهره المنهك يروي غوزمان أن " تشي رفع رأسه عاليا ونظر للجميع مباشرة ولم يسأل عن شيء إلا الدخان ". يقول دي غوزمان إنه "أشفق" عليه وأعطاه حقيبة صغيرة من التبغ ثم ابتسم غيفارا وشكره. في ليلة 8 أكتوبر قام غيفارا على الرغم من كونه مقييد من يديه بركل الضابط البوليفي اسبينوزا على الحائط، بعد أن حاول الضابط انتزاع غليون غيفارا من فمه كتذكار.في مثال آخر للتحدي، بصق جيفارا في وجه الأميرال البوليفي اوجاتاشى قبل إعدامه بوقت قصير.
في صباح الغد في 9 تشرين الأول طلب غيفارا مقابلة (مدرسة) من القرية، وهي جوليا كورتيز التي تبلغ من العمر 22 عاما، كورتيز ذكرت في وقت لاحق أنها وجدت غيفارا " رجل مظهره مقبول ولديه نظرة بسيطة ولمحة من السخرية " وخلال المحادثة وجدت نفسها غير قادرة على النظر في عينيه مباشرة لأن النظرة كانت لا تطاق، خارقة وهادئة،خلال المحادثة القصيرة شكا غيفارا لكورتيز عن الحالة السيئة للمدرسة مشيرا إلى أنها مضادة لتربية وهو من غير المتوقع أن طلاب الكامبيسينو يتعلمون هنا في حين ان " المسؤولين الحكوميين يحصلون على سيارات مرسيدس ". قائلا ان هذا هو ما نحاربه.
وفي صباح ذلك اليوم يوم 9 أكتوبر أمر الرئيس البوليفي رينيه باريينتوس بقتل غيفارا، كان الجلاد يدعى ماريو تيران رقيب نصف مخمور في الجيش البوليفي الذي كان قد طلب إطلاق النار على تشي استنادا إلى حقيقة أن ثلاثة من أصدقائه يدعون "ماريو" من الفرقة (ب)، قد قتلوا في وقت سابق من قبل عصابة غيفارا المسلحة خلال الاشتباكات.لجعل الأعيرة النارية متسقة مع القصة التي كانت الحكومة تخطط بنشرها للجمهور أمر فيليكس رودريغيز بإطلاق النار بعشوائية حتى يبدو أن غيفارا قد قتل في خلال اشتباك مع الجيش البوليفي.
قبل لحظات من إعدم غيفارا سأل عما إذا كان يفكر في حياته والخلود. أجاب: "لا أنا أفكر في خلود الثورة."ثم قال تشي غيفارا للجلاد " أنا أعلم أنك جئت لقتلي أطلق النار يا جبان انك لن تقتل سوى رجل. " تردد تيران، ثم أطلق النار من بندقيته النصف آلية، لتصيب غيفارا في الذراعين والساقين، ثم سقط غيفارا على الأرض وعلى ما يبدو قضم رباط معصميه ليتجنب الصراخ، ثم أطلقت عدة أعيرة أخرى، مما أدى إلى إصابه قاتلة في الصدر الساعة 1:10 هذا كله وفقا لرودريغيز. اصيب غيفارا بتسعة أعيرة نارية في مجموعهم، شمل هذا على خمس مرات في الساقين، مرة واحدة في كتفه الأيمن والذراع الأيمن، ومرة واحدة في صدره، وطلقه واحدة في الحلق.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معاهدة دي ميشال 1834 مع الامير عبد القادر

أمام ضغط جيش الأمير عبد القادر عمل دي ميشال الحاكم الفرنسي بوهران من أجل عقد هدنة مع الأمير، فلجأ إلى حيلة تسمح له بالاتصال بالأمير و إقتراح الهدنة عليه فعمد دي ميشال إلى مرافقة بعض جنده لخونة جزائريين كانوا يزودون جيش الاحتلال بالمواد الغذائية، فألقى جيش الأمير القبض عليهم، فطار دي ميشال فرحا لان ذلك كان وسيلة للاتصال بالأمير عبد القادر و محادثته بشأن الأسرى و اقتراح الهدنة عليه. إلا أن الأمير عبد القادر رفض اقتراحات دي ميشال في البداية لكنه بعد استشارة المجلس الشوري و التفكير العميق بالمعاهدة التي كانت تنص على توقيف القتال و إطلاق سراح الأسرى و حرية التجارة.   و كان هدف الأمير عبد القادر من قبوله المعاهدة هو إيجاد متسع من الوقت لمواصلة بناء دولته و تصنيعها خاصة و أنها تسمح له باستيراد الأسلحة و الآلات الصناعية من أوروبا عبر البحر. نصت المعاهدة   على المواد التالية : "ان القائد العام للقوات الفرنسية في مدينة وهران وأمير المؤمنين سيدي الحاج عبد القادر بن محي الدين قررا العمل بالشروط التالية : المادة الاولى : ان الحرب بين الفرنسيين والعرب ستتوقف منذ اليوم وان ...

وفاة الامير عبد القادر

 توفي الأمير عبد القادر في عام 1883 بدمشق عن عمر ينهاز 76 سنة و هو عمر قضاه في الجهاد ضد الإستعمار و في العبادة و طلب العلم ففاز بالدنيا و الآخرة، و بقي جهاده شعلة تنير الطريق في الجزائر أثناء فترة الإستعمار فشارك إبنه محي الدين في ثورة المقراني عام 1871، و ناضل حفيده خالد  بن الهاشمي ضد الإستعمار الفرنسي بعد الحرب العالمية الأولى فنفته السلطات الإستعمارية من الجزائر عام 1919. و بعد الإستقلال اتخذت صورة الأمير عبد القادر رمزا للدولة الجزائرية فكانت توضع على الأوراق النقدية، و أعيدت رفاته إلى مقبرة العاليا، و وضع له تمثال بالعاصمة ليبقى عالقا في ذهن الجيل الصاعد كواحد من عضماء الجزائر الذين صنعوا استقلالها و مجدها العملاق .               

مبايعة الامير عبد القادر

دخل جيش الإحتلال الفرنسي مدينة الجزائر يوم 05 جويلية 1830 و استسلم الداي العثماني بجيشه مقابل ضمان خروجه و حاشيته من الجزائر حاملين الأموال التي نهبوها من الشعب. فشرع الجيش الفرنسي في الزحف لاحتلال البلاد كلها فبدأ بالمدن الساحلية، فاحتل مدينة وهران في عام 1832، مثلما عمت الفوضى في البلاد و التقاتل بين مختلف القبائل التي زرع فيها الحكم العثماني الفاسد الأحقاد و الضغائن بينها، و لجأ جيش الاحتلال إلى التقتيل و النهب فاستولى على الخزينة التي كانت تحتوي على أموال طائلة فحوّلها إلى فرنسا.   أمام هذا الوضع المتردي لجأ سكان الغرب الجزائري إلى الشيخ محي الدين يطلبون منه توليه الحكم و قيادة الجهاد ضد الإستعمار و إعادة الطمأنينة و الاستقرار، لكنه رفض لأنه كان يدرك أنه غير قادر على ذلك، فأشار عليهم بتولي ابنه عبد القادر الذي يمتلك صفات رجل الدولة بالإضافة إلى تدينه العميق مثلما أظهر براعة فائقة في القتال عندما كلّفه محي الدين بقيادة المجاهدين ضد الجيش الفرنسي في وهران. و رحب السكان بفكرة تولي عبد القادر الإمارة لكن هذا الأخير لم يقبل إلا بعد مبايعته من طرف السكان، فتم ذلك تحت شجرة ...